براهيم دياز… اختيار المغرب الذي قلب المعادلة
أعاد تألق إبراهيم دياز مع المنتخب المغربي فتح النقاش من جديد حول قرار اختياره تمثيل أسود الأطلس بدل المنتخب الإسباني، خاصة في ظل الأرقام اللافتة التي حققها منذ ظهوره الأول بقميص المغرب، والتي جعلت الكثير من المتابعين يعتبرون هذا القرار واحدًا من أنجح رهانات الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
ومنذ انضمامه إلى المنتخب الوطني، لم يعرف دياز طعم الهزيمة، حيث خاض 21 مباراة دولية، حقق خلالها 18 فوزًا و3 تعادلات، دون أي خسارة، مسجلًا 13 هدفًا، وهو رقم يؤكد قيمته الفنية وتأثيره المباشر داخل الملعب.
الصحافة الإسبانية، وعلى رأسها صحيفة «آس»، لم تُخفِ انتقادها لعدم نجاح الاتحاد الإسباني في استقطاب اللاعب للمنتخب الأول، معتبرة أن النتائج التي يحققها مع المغرب تُثبت صواب قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والناخب الوطني وليد الركراكي، في الرهان عليه.
وأشارت الصحيفة إلى أن دياز فضّل أن يكون نجمًا أساسيًا في مشروع واضح المعالم، بدل الاكتفاء بدور ثانوي داخل منظومة كبيرة، وهو ما تعكسه تجربته السابقة مع منتخبات إسبانيا السنية، مقارنة بما يعيشه اليوم مع أسود الأطلس من ثقة ومسؤولية.
وفي كأس أمم أفريقيا، برز دياز كأحد أبرز نجوم المنتخب المغربي، بعدما سجل خمسة أهداف في ست مباريات، وكان حاضرًا في اللحظات الحاسمة، حيث اعتمد عليه الركراكي حتى في أصعب الظروف، كما حدث في مواجهة نيجيريا، حين استمر في اللعب رغم الإرهاق، في انتظار لمسة حاسمة.
وخارج المستطيل الأخضر، بدأ اسم إبراهيم دياز يفرض نفسه بقوة في الشارع المغربي، إذ أصبحت قمصانه منتشرة بشكل لافت، خاصة تلك التي تحمل الرقم 10، في مؤشر واضح على الشعبية المتزايدة التي يحظى بها نجم ريال مدريد بين الجماهير.
وقبل نهائي كأس أمم أفريقيا أمام منتخب السنغال، يعلّق المغاربة آمالًا كبيرة على دياز وزملائه لقيادة المنتخب نحو لقب قاري طال انتظاره، في وقت يرى فيه كثيرون أن هذا الجيل يمتلك من الجودة والثقة ما يؤهله لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الوطنية.
ويبقى اختيار إبراهيم دياز تمثيل المغرب خطوة مفصلية في مسيرته، ليس فقط على مستوى الأرقام، بل من حيث المكانة والدور، حيث وجد في المنتخب المغربي البيئة المثالية للبروز، وصناعة المجد، وفتح آفاق جديدة نحو بطولات أكبر في المستقبل.